الكتبي
182
فوات الوفيات
* وقبلت سامي كفه بعد خده * فلم أخْلُ في الحالين من لثم عارض * وقال وهو مشهور عنه * جاء غلامي وشكا * أمر كُمَيْتي وبكى * * وقال لي لا شك برْذونك * قد تشبكا * * قد سُقْتُهُ اليوم فما * مشى ولا تحركا * * فقلتُ من غيظي له * مجاوباً لما حكى * * تريدُ أن تخدعني * وأنتَ أصل المشتكي * * أبن الحلاويِّ أنأ * خَلَّ الرياء والبكا * * ولا تخادعني ودَعْ * حديثكَ المعلّكا * * لو أنّه مُسَيّرٌ * لما غدا مشبكا * * فمذْ رأى حَلاوَة ال * ألفاظِ منّي ضَحِكا * وكتب إلى القاضي محيي الدين بن الزكي يصف خطه * كتبتَ فلولا أنّ هذا محَلَّلٌ * وذاك حرامٌ قِسْتُ خطك بالسِّحرِ * * فوالله ما أدري أزَهْرُ خَمِيلةٍ * بطِرسك أم درِّ يلوح على نَحْر * * فإنُ كان زَهراً فهو صنعُ سحابةٍ * وإن كان دُرَّا فهو من لجَةِ البحر * وقال يمدح الملك الناصر داود صاحب الكرك * أحيا بموعِدِهِ قتيلَ وعيدِه * رشأ يشوبُ وصالَهُ بصدودِهِ * * قمرٌ يفوق على الغزالة وجهه * وعلى الغزالِ بمقلتيهِ وجيده * * يا ليتهُ بَعِدُ الصدود فإنّه * ما زال ذا لَهَجٍ بخلف وعوده * * يفترُّ عن عذبِ الرضابِ حياتُنا * في وِرْده والموت دون وروده * * يَرَدٌ يُذِيبُ ولا يَذُوبُ وإنّما * أدنى زفيرَ الوجدِ عذبُ بَرُوده * * لم أنسه إذ جاء يسحبُ بُرْدَهُ * والليلُ يخطر في فضولِ بروده * * والصبحُ مأسورٌ أجَدَّ لأسره * جنحُ الظلام تأسفاً لفقيده *